الشيخ علي المشكيني

350

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وعنه عليه السّلام قال : لأهل الجنّة أربع علامات : وجه منبسط ، ولسان لطيف ، وقلب رحيم ، ويد معطية . وعنه عليه السّلام قال : أربع لا تجوز في أربعة : الخيانة ، والغلول ، والسرقة ، والرياء ، لا يجزن في حجّ ، ولا عمرة ، ولا نكاح ، ولا صدقة . وقال عليه السّلام : من لم يبال بما قال وما قيل فيه ( له خ ل ) فهو شرك الشّيطان « 1 » ، ومن يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان ، ومن شعف « 2 » بمحبّة الحرام والزنى فهو شرك الشّيطان ، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة « 3 » بينهما فهو شرك شيطان . ثمّ قال عليه السّلام : إنّ لولد الزنى علامات : أحدها بغضنا أهل البيت ، وثانيها أنّه يحنّ إلى الحرام الّذي خلق منه ، وثالثها الاستخفاف بالدّين ، ورابعها سوء المحضر « 4 » للناس ، ولا يسيء محضر إخوانه إلّا من لم يولد على فراش أبيه أو من حملت به امّه في حيضها . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أربعة لا يشبعن من أربعة : الأرض من المطر ، والعين من النظر ، والأنثى من الذكر ، والعالم من العلم . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من يضمن لي أربعة أضمن له بأربعة أبيات في الجنّة : من أنفق ولم يخف فقرا ، وأنصف الناس من نفسه ، وأفشى السّلام في العالم « 5 » ، وترك المراء وإن كان محقّا .

--> ( 1 ) . أي شرك الشيطان فيه كما قال اللّه تعالى : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وفسّر بحثّ الشيطان إيّاهم على التوصّل إليها بالأسباب المحرّمة من الزنى ونحوه أو تسميتهم بعبد العزّى وعبد اللّات ، أو تضليل الأولاد بما يحمل على الأديان الزائفة والأفعال القبيحة . وتوجد هذه الأخبار في المجمع كلمة شرك ، والوسائل : 7 / 96 - 97 - ونقله في نور الثقلين : 3 / 181 - 185 - في تفسير هذه الآية . ( 2 ) . شعف بفلان : ارتفع حبّه إلى أعلى المواضع من قلبه ( تاج العروس : 6 / 157 ) . وفي الكثير من المصادر : شغف . ( 3 ) . وتره يتره وترا وترة : أفزعه وأدركه بمكروه ، ووتره ماله : نقصه إيّاه ( القاموس المحيط : 2 / 152 ) . ( 4 ) . أي يسيء إليهم بحضوره بإشارة أو فحش أو غيبة أو استهزاء ونحوها . ( 5 ) . المراد ظاهرا أن يسلّم على جميع الناس .